عمر بن محمد ابن فهد
531
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
زالّة له ولخواصه : ثلاثة عشر ألف مثقال ومائتي مثقال ، ومكنهم من السّقية من جدة ، ومضوا إلى ينبع . وفيها - في رجب - بعث السيد حسن ولده بركات ، ومولاه القائد شكرا لاستعطاف المؤيد ، ومعه خيل وغيرها ، فقدمها فقبلت منه ، وأنزل عند ناظر الخاص ، والتزم السيد حسن للمؤيد بثلاثين ألف مثقال ؛ فأنعم على السيد حسن بإمرة مكة ، وكتب له بذلك عنه توقيع ومثال مؤرخ بثامن عشر رمضان ، وجهز له مع ذلك خلعة مع بعض الخاصكية المؤيدية والنجابة السلطانية ، وانتهوا إلى السيد حسن - وهو في ناحية جدة - في أوائل العشر الأوسط من شعبان ، فبعث السيد حسن إلى القواد العمرة - وكانوا قد بانوا عنه في شعبان ، وانضموا إلى السيد رميثة بمكة - يأمرهم بالخروج من مكة ؛ فتوقفوا في ذلك . ولما تحقق أنهم ورميثة ومن انضم إليهم مجمعون على المقام بمكة قصدهم ، وانتهى إلى وادى الزاهر ظاهر مكة ، في بكرة يوم السبت ثاني عشر شوال ؛ فخيّم بوادي الزاهر ، ومعه الأشراف آل أبي نمى ، وذوو على ، وذوو عبد الكريم ، والأدارسة ، وصاحب ينبع الشريف مقبل بن مخبار ، في عسكر جاء به معه من ينبع ، غير من في خدمته من عبيده ومن الترك ، وكان الترك مائة وعشرين فيما قيل . وأرسل إلى مشايخ القواد العمرة ؛ فحضر إليه منهم ثلاثة نفر ، فخوّفهم من داهية الحرب ، فسألوه أن يمهلهم / هذا اليوم والذي يليه ؛ ليلزموا أصحابهم بالخروج من مكة . فأتوا أصحابهم فعرفوهم الخبر ، فصمّم أكثرهم على عدم الخروج ؛ فلم يسع الراغبون في ذلك